العلامة الحلي

مقدمة المشرف 32

نهاية المرام في علم الكلام

أقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر » ، وهو الذي أخذ بحلقة باب الكعبة ونادى بأعلى صوته : « أنا جندب بن جنادة لمن عرفني ، وأبو ذر لمن لم يعرفني ، إنّي سمعت رسول اللّه يقول : « إنّ مثل أهل بيتي في هذه الأُمّة مثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق » ، ألا هل بلّغت ؟ » ( 1 ) . وله مواقف حاسمة مع كعب الأحبار في مجلس الخليفة في تفسير آية الكنز وغيرها ، وقد حفظها التاريخ والتفسير فليطلب من مظانّه . 3 . عبد اللّه بن عباس : حبر الأُمّة وعالم الشريعة ، تلميذ الوصي المعروف بحجاجه ومناظراته مع الخوارج وغيرهم ، وقد حفلت كتب التفسير بآرائه وأفكاره في العقائد والتفسير ، وقد ذكر السيوطي في إتقانه مناظرة الخوارج معه في لغات قرآنية ( 2 ) . 4 . حجر بن عديّ الكندي : من أصحاب عليّ - عليه السَّلام - ويصفه الإمام أبو عبد اللّه الحسين بن علي بقوله مندّداً بعمل معاوية حيث قتله بشهادة مزوّرة حاكها زياد بن أبيه ، « ألست القاتل حجراً أخا كندة ، والمصلّين الذين كانوا ينكرون الظلم ويستعظمون البدع ، ولا يخافون في اللّه لومة لائم ، قتلتهم ظلماً وعدواناً من بعد ما كنت أعطيتهم الأيمان المغلّظة والمواثيق المؤكّدة » ( 3 ) وقد استشهد في مرج عذراء عام 51 ه‍ .

--> 1 . المامقاني : تنقيح المقال : 1 / 235 رقم 1900 . 2 . السيوطي : الاتقان : 1 / 383 - 416 ، تحقيق الدكتور مصطفى ديب البُغا ، ولو صحّ النقل يدل على سعة اطّلاع ابن عباس على ديوان العرب . 3 . ابن قتيبة : الإمامة والسياسة : 1 / 164 - 165 ، ط مصر .